سيدنا الامام أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) ثمانية عشر سنة ، فلما أردت الخروج
ودعته وقلت له : أفدني : فقال : بعد ثمانية عشر سنة يا جابر ، قلت : نعم انكم بحر
لا ينزف ولا يبلغ قعره ، قال :
يا جابر بلغ شيعتي مني السلام وأعلمهم انه لا قرابة بيننا وبين الله عز وجل ،
ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة ، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ومن عصى الله لم
ينفعه حبنا ، يا جابر من هذا الذي يسأل الله فلم يعطه ، أو توكل عليه فلم يكفه ، أو
وثق به فلم ينجه ، يا جابر انزل الدنيا كمنزل نزلته تريد التحويل عنه وهل الدنيا إلا
دابة ركبتها في منامك فاستيقظت فأنت على فراشك غير راكب ولا آخذ بعنانها أو
كثوب لبسته أو كجارية وطأتها .
يا جابر الدنيا عند ذوي الألباب كفي الضلال ، لا إله إلا الله أعوان لأهل
دعوته ، والصلاة تثبيت للاخلاص وتبرية عن الكبر ، والزكاة تزيد في الرزق ،
والصيام والحج تسكين القلوب ، والقصاص والحدود حقن الدماء ، وحقنا أهل
البيت نظام الدين جعلنا الله وإياكم من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة
مشفقون " ( 1 ) .
18 - قال : حدثنا أبو أحمد إسحاق بن محمد المنصوري ، قال : حدثنا عبيد بن
كثير قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق العمي ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم التميمي ، عن أبيه عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" من شك في علي فهو كافر " .
19 - قال حدثني محمد بن أحمد بن داود ، قال : روى إلى الحسين بن أحمد بن
علي الرياحي قال :
" كنا بحضرة المتوكل وعنده أربعة من ولد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) منهم
الحسن وجعفر أخوه ومحمد بن جعفر وعبيد الله بن القاسم ، فقال المتوكل للحسن :
يا بن رسول الله روي بأنه كان لأبيكم ستة لم تكن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) فما هي الستة ؟
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 302 .