* ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) * ( 1 ) .
يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف وأنتم في الجنان تتنعمون ، يا علي ان
الملائكة والخزان يشتاقون إليكم ، وان حملة العرش والملائكة المقربون
ليخصونكم بالدعاء ويسألون الله لمحبيكم ويفرحون بمن قدم عليهم منكم كما
يفرح الأهل بالغايب القادم بعد طول الغيبة ، يا علي شيعتك الذين يخافون الله في
السر وينصحونه في العلانية ، يا علي شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات لأنهم
يلقون الله عز وجل وما عليهم ذنب ، يا علي ان اعمال شيعتك ستعرض علي في كل
جمعة فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم واستغفر لسيئاتهم .
يا علي ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير وكذلك في
الإنجيل ، فسل أهل الإنجيل وأهل الكتاب عن " اليا " يخبرونك ( 2 ) مع علمك
بالتوراة والإنجيل وما أعطاك الله عز وجل من علم الكتاب ، وان أهل الإنجيل
ليتعاظمون " اليا " وما يعرفونه شيعته وانما يعرفونهم بما يحدثونهم في كتبهم ،
يا علي ان أصحابك ذكرهم في السماء أكبر وأعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير
فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهادا .
يا علي ان أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم فتنظر
الملائكة إليه كما ينظر الناس إلى الهلال شوقا إليهم ولما يرون من منزلتهم عند الله
عز وجل ، يا علي قل لأصحابك العارفين بك يتنزهون عن الأعمال التي يقارفها
عدوهم ، فما من يوم ولا ليلة إلا ورحمة [ من ] ( 3 ) الله تبارك وتعالى تغشاهم
فليجتنبوا الدنس .
يا علي اشتد غضب الله عز وجل على من قلاهم وبرئ منك ومنهم واستبدل
بك وبهم ومال إلى عدوك وتركك وشيعتك واختار الضلال ونصب لك الحرب ( 4 )
ولشيعتك ، وأبغضنا أهل البيت وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته
هامش
( 1 ) الأنبياء : 101 .
( 2 ) في الأمالي : يخبروك .
( 3 ) من الأمالي .
( 4 ) في الأمالي : نصب الحرب لك .