وجل شفع عليا معي ، يا فاطمة لا تبكين إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال
ذلك اليوم : يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمان ، ونعم الأخ أخوك
علي بن أبي طالب ، يا فاطمة علي يعينني على مفاتيح الجنة وشيعته هم الفائزون
يوم القيامة غدا في الجنة .
فلما قلت ذلك : قال : يا بني ممن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أعربي أم
مولى ( 1 ) ؟ قلت : بل عربي ، قال : فكساني ثلاثين ثوبا وأعطاني عشرة آلاف درهم ،
ثم قال : يا شاب قد أقررت عيني ولي إليك حاجة ، قلت : قضيت إن شاء الله ، قال :
فإذا كان غدا فأت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي ( عليه السلام ) .
قال : فطالت تلك الليلة علي ، فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي ،
فقمت في الصف ، فإذا إلى جانبي شاب متعمم ، فذهب ليركع فسقطت عمامته ،
فنظرت في وجه ، فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير ، فوالله ما علمت ما
تكلمت [ به ] ( 2 ) في صلاتي ( 3 ) حتى سلم الامام ، فقلت : [ يا ] ( 4 ) ويحك ما الذي أرى
بك ؟ فبكى وقال لي : انظر إلى هذا الدكان ( 5 ) ، فنظرت فقال لي : أدخل فدخلت ،
فقال لي :
كنت مؤذنا لآل فلان ، كلما أصبحت لعنت عليا صلوات الله عليه ألف مرة
في ( 6 ) الأذان والإقامة ، ولما ( 7 ) كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة ، فخرجت من
منزلي فأتيت داري ، فاتكيت على هذا الدكان الذي ترى فرأيت في منامي كأني
في الجنة وفيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي فرحين ، ورأيت كأن النبي عن يمينه الحسن
وعن يساره الحسين ومعه كأس ( 8 ) فقال : يا حسن اسقني فسقاه ، ثم قال : اسق
الجماعة فشربوا ، ثم رأيته كأنه قال : اسق المتكئ على هذا الدكان فقال له الحسن
هامش
( 1 ) في " ط " : اعرابي أنت أم مولى .
( 2 ) من الأمالي .
( 3 ) في الأمالي : صلاته .
( 4 ) من الأمالي .
( 5 ) في الأمالي : الدار .
( 6 ) في الأمالي : بين .
( 7 ) في الأمالي : كلما .
( 8 ) في " ط " : الكأس .