" يا معشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا
بعدي أبدا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال ( صلى الله عليه وآله ) : هذا علي أخي ( ووصيي ) ( 1 )
ووزيري ووارثي وخليفتي وإمامكم ، فأحبوه لحبي وأكرموه بكرامتي ( 2 ) ، فان
جبرئيل ( عليه السلام ) أمرني بذلك أن أقول لكم " ( 3 ) .
67 - وبالاسناد قال : حدثونا عن المرضية ، عن العباس بن محمد ، عن سلام بن
سالم ، عن جابر الجعفي ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال :
" بينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على منبر الكوفة يخطب إذا أقبل ( 4 ) ثعبان من
آخر المسجد فوثب إليه الناس ( 5 ) بنعالهم ، فقال لهم علي ( عليه السلام ) : مهلا يرحمكم الله
فإنها مأمورة ، فكف الناس عنها فأقبل الثعبان ( إلى علي ( عليه السلام ) ) ( 6 ) حتى وضع فاه
على اذن علي ، فقال له ما شاء الله أن يقول .
ثم إن الثعبان نزل وتبعه علي ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين ألا تخبرنا بمقالة
هذا الثعبان ، فقال : نعم انه رسول الجن ، قال لي : أنا وصي الجن ورسولهم إليك ،
يقول الجن : لو أن الانس أحبوك كحبنا إياك وأطاعوك كطاعتنا لما عذب الله أحدا
من الانس بالنار " ( 7 ) .
68 - حدثنا الشيخ الإمام الفقيه أبو جعفر محمد بن أبي الحسن بن
عبد الصمد ( 8 ) التميمي سلخ شوال سنة أربع وعشرين وخمسمائة بنيشابور لفظا ،
عن أبيه ، عن جده عبد الصمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم
الفارسي ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي حامد بن جعفر ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن
أحمد بن يونس الرازي ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن مدرك الأناسي ، حدثنا
هامش
( 1 ) ليس في أمالي الشيخ .
( 2 ) في الأمالي : لكرامتي .
( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 227 ، أقول : مر مثله في ج 2 : الرقم 146 ، ويأتي بمضمونه عن
زيد بن أرقم في ج 4 : الرقم 88 ، وج 7 : الرقم 3 .
( 4 ) في " ط " : أقبل عليه .
( 5 ) في " م " : فوثب الناس إليه .
( 6 ) ليس في " م " .
( 7 ) عنه البحار 39 : 249 ، مدينة المعاجز : 82 باب 21 .
( 8 ) في البحار : محمد بن علي بن عبد الصمد .