المخاوف فيها ، فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها .
فقال لي : يا سهل ان لشيعتنا بولايتنا عصمة لو سلكوا بها في لجج البحار
الغامرة وسباسب البيداء الغامرة ، بين سباع وذئاب وأعادي الجن والإنس ، لأمنوا
من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق بالله عز وجل وأخلص في الولاء لأئمتك ( 1 )
الطاهرين ، وتوجه حيث شئت واقصد ما شئت ، يا سهل إذا أصبحت وقلت ثلاثا :
أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول ، من شر كل
طارق وغاشم ، من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك ، الصامت والناطق في
جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك ، في جنة من كل مخوف
محتجزا من كل قاصد لي إلى أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم
والتمسك بحبلهم جميعا ، موقنا ان ( 2 ) الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم أوالي من والوا
وأجانب من جانبوا .
[ فصل على محمد وآل محمد ] ( 3 ) ، فأعذني اللهم بهم من سوء شر كل ما اتقيته ،
يا عظيم حجزة الأعادي عني ببديع السماوات والأرض ، إنا جعلنا من بين أيديهم
سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون .
وقلتها عشاء ثلاثا ، حصلت في حصن ( 4 ) من مخاوفك وأمن من محذورك .
فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه فقدم امام توجهك ( 5 ) الحمد لله رب
العالمين ، والمعوذتين ، وآية الكرسي ، وسورة القدر ، وآخر آية من آل عمران ،
وقل :
اللهم بك يصول الصائل وبقدرتك يطول الطائل ، ولا حول لكل ذي حول
إلا بك ، ولا قوة يمتارها ذو قوة إلا منك ، بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريتك
محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام ، صل عليهم واكفني شر هذا اليوم
هامش
( 1 ) في " ط " : بأئمتك .
( 2 ) في الأمالي : بان .
( 3 ) عن الأمالي .
( 4 ) في " ط " : حصين .
( 5 ) في " ط " : توجيهك .