وأربعمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : أخبرنا
أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي ( رحمه الله ) ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن
عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد من كتابه ( 1 ) ،
قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن الحسن الجرمي ، قال : حدثنا نصر بن حماد ، قال :
حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) ، عن
جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) ، قال :
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان جبرئيل نزل علي وقال : ان الله يأمرك أن تقوم
بتفضيل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك عنك ،
ويأمر جميع الملائكة أن تسمع ما نذكره ، والله يوحي إليك يا محمد ان من خالفك
في أمره فله النار ( 2 ) ومن أطاعك فله الجنة ( 3 ) ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) مناديا فنادى
بالصلاة ( 4 ) جامعة ، فاجتمع الناس وخرج حتى علا ( 5 ) المنبر فكان أول ما تكلم به :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قال : أيها الناس أنا
البشير ( وانا ) ( 6 ) النذير ، وأنا النبي الأمي ، اني مبلغكم عن الله عز وجل في أمر رجل
لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم ، وهو الذي انتجبه الله من هذه الأمة
واصطفاه وهداه وتولاه ، وخلقني وإياه ، وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني ،
وجعلني مدينة العلم [ وجعله الباب ] ( 7 ) وجعله خازن العلم المقتبس منه الأحكام ،
وخصه بالوصية وأبان أمره وخوف من عداوته وأزلف من والاه وغفر لشيعته
وأمر الناس جميعا بطاعته .
وانه عز وجل يقول : من عاداه عاداني ومن والاه والاني ، ومن ناصبه
هامش
( 1 ) في الأمالي : من كنانه .
( 2 ) في الأمالي : في أمره دخل النار .
( 3 ) في " ط " : في أمره فله الجنة .
( 4 ) في " ط " : ينادي الصلاة .
( 5 ) في الأمالي : رقى .
( 6 ) ليس في " ط " .
( 7 ) من أمالي الشيخ .