بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد القهار ، الأزلي الجبار ، العزيز الغفار ، الكريم الستار ، لا تدركه
الأبصار ولا تحيط به الأفكار ، الذي بعد فدنا ، فقرب فنأى ، وشهد السر والنجوى ،
سبحانه وتعالى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة المخلص الموقن
المصدق المؤمن ، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ، الذي له ولأهله
خلق الأرض والسماء وما بينهما من جميع الأشياء ، عليه وعلى آله صلاة رب
العلى .
أما بعد : فان الذي حملني على عمل هذا الكتاب ، اني لما رأيت الخلق الكثير
والجم الغفير يتسمون بالتشيع ، ولا يعرفونه ومرتبته ، ولا يؤدون حقوقه وحرمته ،
والعاقل إذا كان معه شئ يجب أن يعرفه حق معرفته ، ليكرمه إن كان كريما ، وإن
كان عزيزا أعزه وصانه مما يشينه ويفسده .
تعمدت ( 1 ) إلى جمع مؤلف يشتمل على منزلة التشيع ودرجات الشيعة وكرامة
أولياء الأئمة البررة على الله ، وما لهم عنده من المثوبة وجزيل الجزاء في الجنان
والغرفات والدرجات العلى ، ليصير الناظر فيه على يقين من العلم فيما معه ،
فيرعاه ( 2 ) حق رعايته ويعمل فيه بموجب علمه ، ويحرص على أداء فرضه
وندبه ( 3 ) ، ويكثر الدعاء لي عند الانتفاع بما فيه .
وسميته بكتاب " بشارة المصطفى لشيعة المرتضى " صلوات الله عليهما ،
هامش
( 1 ) في " م " : فعمدت .
( 2 ) في " م " : فيراعيه .
( 3 ) في " م " : ندبه وفرضه .