" مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرضة ، فغدا إليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الغلس ،
وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ، قال : فإذا هو في صحن ( 1 ) الدار رأسه في حجر
دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : السلام عليك ، قال : وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته أما إني أحبك ولك عندي مديحة ألقيها إليك ، قال له : قل ، قال : أنت أمير
المؤمنين وأنت قائد الغر المحجلين وأنت سيد ولد آدم إلى يوم القيامة ما خلا
النبيين والمرسلين لواء الحمد بيدك تزف أنت وشيعتك زفا زفا إلى الجنان ، أفلح
من تولاك ( 2 ) وخاب وخسر من تخلاك ، لحب محمد أحبوك ولبغض محمد
أبغضوك ، لن تنالهم ( 3 ) شفاعة محمد ، اذن إلى صفوة الله أخيك وابن عمك وأنت
أحق الناس به .
فدنا علي بن أبي طالب وأخذ رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذا رفيقا فصيره في
حجره ، فانتبه رسول الله فقال : ما هذا الهمهمة ، فأخبره علي بالحديث ، فقال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم يكن ذلك ( 4 ) دحية بن خليفة الكلبي ذاك جبرئيل سماك بأسماء سماك
الله بها وهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك وخوفك في صدور
الكافرين ولك عند الله أضعاف كثيرة " ( 5 ) .
125 - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله )
بقراءتي عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سنة إحدى عشرة
وخمسمائة ، قال : أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) ، قال : أخبرني الشيخ
المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أبو عوانة
موسى بن يوسف بن راشد الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز ،
هامش
( 1 ) في " م " : بصحن .
( 2 ) في أمالي الشيخ : والاك ، خلاك .
( 3 ) في " م " : بحب محمد أحبوك وبغضوك ، وفي أمالي الشيخ : محب محمد محبوك ومبغضه
مبغضوك ، لا تنالهم .
( 4 ) في " م " : ذاك .
( 5 ) عنه البحار 37 : 296 ، رواه الشيخ في أماليه 1 : 21 ، عنه البحار 37 : 296 .