وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين وعبدتم الله حتى أتاكم
اليقين ، والذي بعث محمدا بالحق ( نبيا ) ( 1 ) لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه .
قال عطية : فقلت له : يا جابر ( 2 ) كيف ولم نهبط واديا ولم نعل جبلا ولم نضرب
بسيف ، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت
أزواجهم ( 3 ) ؟
فقال لي : يا عطية سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من أحب قوما حشر
معهم ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم ، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ان نيتي
ونية أصحابي ( 4 ) على ما مضى عليه الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه خذني ( 5 ) نحو أبيات
كوفان .
فلما صرنا في بعض الطريق قال ( لي ) ( 6 ) : يا عطية هل أوصيك وما أظن انني
بعد هذه السفرة ملاقيك : أحبب محب آل محمد ( عليهم السلام ) ما أحبهم وابغض مبغض آل
محمد ما أبغضهم وإن كان صواما قواما ، وارفق بمحب محمد وآل محمد ، فإنه إن
تزل له قدم بكثرة ذنوبه ثبتت له ( 7 ) أخرى بمحبتهم ، فان محبهم يعود إلى الجنة
ومبغضهم يعود إلى النار " ( 8 ) .
73 - أخبرنا الشيخ الفقيه أبو النجم محمد بن عبد الوهاب بن عيسى الرازي
بالري في درب زامهران في مسجد الغربي ( 9 ) بقراءتي عليه في صفر سنة عشرة
وخمسمائة ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن أحمد النيشابوري ، قال : أخبرنا أبو
العباس أحمد بن محمد بن عمر الفقيه المعروف بالناطقي بقراءتي عليه ، قال :
أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني في داره ببغداد ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) ليس في " م " .
( 2 ) في " م " : فقلت لجابر .
( 3 ) في " م " : الأزواج .
( 4 ) في " م " : أصحابه .
( 5 ) في " م " : خذوني .
( 6 ) ليس في " ط " .
( 7 ) في " م " : فإنهم ان تزل لهم قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم .
( 8 ) عنه البحار 101 : 7 - 195 .
( 9 ) في " م " : الغري .