" يا بشير أين أنت عن العقيق الأحمر والعقيق الأصفر والعقيق الأبيض فإنها
ثلاثة جبال في الجنة ، أما الأحمر فمطل على دار رسول الله ، وأما الأصفر فمطل
على دار فاطمة ، وأما الأبيض فمطل على دار أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) الدور كلها واحدة واحدة تخرج منها ثلاثة أنهار من تحت كل جبل نهر
أشد بردا من الثلج وأحلى من العسل وأشد بياضا من اللبن ، لا يشرب منها إلا
محمد وآله وشيعتهم ، ومصبها كلها واحد ومجراها من الكوثر .
وان هذه الثلاثة ( 1 ) جبال تسبح الله وتقدسه وتمجده وتحمده وتستغفر لمحبي
آل محمد ، فمن تختم بشئ منها من شيعة آل محمد لم ير إلا الخير والحسنى
والسعة في الرزق والسلامة من جميع أنواع البلاء ، وهو أمان من السلطان الجائر
ومن كل ما يخافه الانسان ويحذره " ( 2 ) .
50 - حدثنا السيد أبو طالب يحيى بن محمد بن الحسين الجواني الحسيني
لفظا بآمل في داره في محرم سنة تسع وخمسمائة ، قال : حدثنا السيد أبو عبد الله
الحسين بن علي بن الداعي الحسيني السلبقي في داره بنيشابور ، قال : حدثنا
السيد أبو إبراهيم جعفر بن محمد الحسيني ، قال : حدثنا الحاكم أبو عبد الله
محمد بن عبد الله الحافظ بالكوفة ، قال : حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر
القابوسي ، قال : حدثنا ابن ثنا سليمان بن القرم ، عن ابن الجحاف ، عن إبراهيم بن
عبد الله بن صبيح ، عن أبيه ، عن جده ، قال :
أتيت زيد بن أرقم فقال : ما جاء بك ؟ فقلت : جئت لتحدثني عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : سمعته يقول وقد مر علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " م " : ثلاثة .
( 2 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 36 .
( 3 ) عنه البحار 37 : 43 ، وفيه : حاربهم ، سالمهم ، رواه الشيخ في أماليه 1 : 345 ، وفيه : حاربكم
وسالمكم .
أقول : مر في ج 2 : الرقم 44 ، وج 3 : الرقم 4 .