٦٥٢ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى له الله تعالى
إلا علي بن
أبي طالب لا والأئمة من بعدها .
سلمة بن محرز قال : سمعت أبا جعفر يقول : إن من علم ما أوتينا تفسير
عن
القرآن وأحكامه ، وعلم تغيير الزمان وحدثانه . إذا أراد الله بقوم خيراً أسمعهم ( أي
هذه الحقيقة ) ولو أسمع من لم يسمع لولى معرضاً كأن لم يسمع . ثم أمسك هنيئة ثم قال :
ولو وجدنا أوعية أو مستراحاً لقلنا . والله المستعان ) ( الكافي : ۲۲۸/۱ ) .
علم أصحابه أن يسألوه عن مستند قوله من القرآن
في الكافي ( ١ / ٦٠ ) بسند صحيح : ( قال أبو جعفر : إذا حدثتكم بشئ فاسألوني من كتاب
الله ، ثم قال في بعض حديثه ، إن رسول الله له نهى عن القيل والقال وفساد المال
وكثرة السؤال ، فقيل له : يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب الله ؟ قال : إن الله عَزَوَجَلَّ يقول :
لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ . وقال : وَلَا تُؤْتُوا
السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِيَاماً . وقال : لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ..
وسأله عمر بن عبيد عن المعاصى الكبائر في القرآن .
ففي الكافي ( ٢٨٥/٢ ) بسند صحيح عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال : حدثني أبو
جعفر ( الجواد ) قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : لا
دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله الله فلما سلم وجلس تلا هذه الآية : وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ
كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ .. ثم أمسك ، فقال له أبو عبد الله الا : ما أسكتك ؟ قال : أحب
أن أعرف الكبائر من كتاب الله عَزَوَجَلَّ . فقال : نعم يا عمرو :
١ - أكبر الكبائر الإشراك بالله ، يقول الله : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهَ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ .
