٤٥٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
أبي طالب يوم أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟ قال ابن نافع : أعد
عليَّ فقال له أبو جعفر الا : أخبرني عن الله جل ذكره أحب علي بن أبي طالب يوم
أحبه وهو يعلم أنه يقتل أهل النهروان أم لم يعلم ؟ قال : إن قلت : لا ، كفرت قال :
فقال : قد علم . قال : فأحبه الله على أن يعمل بطاعته أو على أن يعمل بمعصيته ؟
فقال : على أن يعمل بطاعته ، فقال له أبو جعفر الا : فقم مخصوماً ! فقام وهو يقول :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ .. اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) .
أخبر الباقر بأن عمر بن عبد العزيز سيحكم
قال أبو بصير : ( كنت مع الباقر في المسجد ، إذ دخل عليه عمر بن عبد العزيز ،
عليه ثوبان ممصران متكئاً على مولى له فقال لا : لَيَلِيَنَّ هذا الغلام فيظهر العدل
ويعيش أربع سنين ، ثم يموت فيبكي عليه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء . فقلنا : يا
بن رسول الله أليس ذكرت عدله وإنصافه ؟ قال : يجلس في مجلسنا ولا حق له فيه ) !
( الخرائج : ٢٧٦/١ ) .
أنه : ( نجيب بني أمية ويبعث يوم القيامة أمة وحده ) . وهو يدل على تميزه عن غيره من خلفائهم ،
وروي
ولا يدل على استقامته وقبوله
يحكم مهديون بعد المهدي لكنهم ليسوا أئمة
صل الله
عن أبي بصير قال قلت للصادق جعفر بن محمد : یا ابن رسول الله إني سمعت
أبيك اللهم أنه قال : يكون بعد القائم اثنا عشر مهدياً ؟ فقال : إنما قال اثنا عشر مهدياً
ولم يقل اثنا عشر إماماً ، ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة
حقنا ) . ( كمال الدين : ٢ / ٣٥٨ ) .
تعرض أعمال العباد على النبي وآله
قال أبو بصير ( الكافي : ۲۱۹/۱ ) : قال الصادق لا تعرض على رسول الله الله أعمال العباد
