٤٣٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
تعريف الزهد في الدنيا
ه روی معروف عن أبي الطفيل قال : سمعت أمير المؤمنين لا يقول : الزهد في الدنيا :
قصر الأمل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم الله عزوجل ) . ( الكافي : ٧١/٥ ) .
رياح الرحمة ورياح العذاب
٦- قال معروف : قال الباقر : إن الله عَزَوَجَلَّ رياح رحمة ورياح عذاب فإن شاء الله أن
يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل ، قال : ولن يجعل الرحمة من الريح عذاباً . قال :
وذلك أنه لم يرحم قوماً قط أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالاً عليهم إلا من بعد
تحولهم عن طاعته . قال : وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما كان قدر
عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة ،
فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه . قال : وأما
الريح العقيم فإنها ربح عذاب لا تلقح شيئاً من الأرحام ولا شيئاً من النبات ، وهى
ريح تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين
غضب الله عليهم ، فأمر الخزان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم ... قال :
فخرجت على ما أمرت به و أهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم ) . ( الكافي : ٩٢/٨ ) .
مدح الإمام الباقر اخاه زيداً السلام
في أمالي الصدوق / ٩٤ : ( عن جابر الجعفي قال : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي
وعنده زيد أخوه فدخل عليه معروف بن خربوذ المكي ، فقال أبو جعفر : يا
معروف ، أنشدني من طرائف ما عندك ، فأنشده :
لعمرك ما إن أبو مالك
بوان ولا بضـــعـيـف قـواه
ولا بألد لدى قوله
يعادي الحـكـيـم إذا مـا نهـاه
كريم الـطـبــائـع حـلـو ثـنـاه
ولــكــنــه
ید بارع
ســــــ
