الفصل الثالث : الحكومات التي عاصرها الإمام الباقر ع ! ١١٥
خاصة أهل المدينة والعراق ، وقد تفاعلت مواجهته الا حتى كانت ثورة أخيه
زیده بعد شهادته بسبع سنين ، في حكم هشام سنة ١٢٢ ، وهلك هشام سنة ١٢٥ ،
وسقطت دولة بني أمية بعد هلاكه بسبع سنين .
۱۱ - اتفق المؤرخون على أن مدين تقع قرب تبوك ، وهي التي كان فيها شعيب وجاء
اليها موسى ا . ويظهر أنها كانت في الطريق بين دمشق والمدينة ، أو في طريق البريد
لأن هشاماً أمر بحملهم في البريد !
۱۲ - أهم كلام هشام : ( ألسنا بني عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد ؟ فقال أبي : نحن
كذلك ولكن الله جل ثناؤه اختصنا بمكنون سره وخالص علمه ، ما لم يختص أحداً
غيرنا . فقال : أليس الله بعث محمداً من شجرة عبد مناف إلى الناس كافة أبيضها
وأسودها وأحمرها ، فمن أين ورثتم ما ليس لغيركم ورسول الله مبعوث إلى الناس
كافة ؟ ومن أين أورثتم هذا العلم وليس بعد محمد نبي وما أنتم أنبياء ) !
وهذا لب الفكر القرشي الذي توصل اليه عباقرتهم ، ليجمعوا بين الإعتراف بنبوة رسول
الله وعزل عترته وبغضهم ! فالله تعالى بزعمهم لم يبعث النبي
الله الله
من بني هاشم بل من شجرة
له
عبد مناف التي يشترك فيها بنو أمية فهو من شجرتهم ، ثم هو للناس كافة ولايصح قول بني هاشم
إن الله بعثه منا وبعثه الينا أولاً ، ثم الى الناس كافة . ثم قال القرشيون : إنهم في نسبتهم الى
النبي الا الله سواسية ، فلا يجوز لبني هاشم أن يدعوا علاقة خاصة به ، أو امتيازاً بسبب قربهم
منه
وقالوا : إن بني هاشم كاذبون في ادعائهم أنهم ورثوا من النبي الله ما ليس لغيرهم بل هم كغيرهم
لا أكثر ، وقرب معاوية من النبي الله وراثته منه كقرب علي منه ووراثته ، وقرب كافة الناس !
وبهذا التضليل والتزوير أخذوا الخلافة وساقوا الناس ، وأقنعوا كثيراً منهم !
لقد طمس القرشيون عشرات الآيات ومئات الأحاديث في مكانة بني هاشم وعترة النبي
