أغراض جديدة لتضاف إلى أغراض الشعر التقليدية .
وليس الشعر هكذا عند العرب وحدهم ، فهو كذلك أيضا عند الإغريق
والرومان والفرس ، وهو كذلك في الهند والصين واليابان ، وهو الإطار
الأوسع الذي بمقدوره أن يحتوي الملاحم التي أبدعتها شعوب المعمورة
في الشرق والغرب ، قديما وحديثا .
* * *
ويستمر الشعر سلاحا فتاكا في سوح الصراع ، فيكون أول حجاج جاء
لنصرة آل البيت النبوي ( عليهم السلام ) منطلقا من لسان شاعر مؤيد بروح القدس
يحمل خشبته على ظهره ضاربا في طول البلاد وعرضها منتظرا لمن يصلبه
عليها . . ! فيسجل الشعر بذلك دوره الريادي في الولاء ويكون هو الصوت
الوحيد الذي علا عندما خفتت كل الأصوات خشية التكميم والتعقيب
والحبس والفتك والقتل ، ويكون الشاعر هو أول من قال : كلا - للسلطات
الغاشمة وحكام الباطل والطواغيت والمتحكمين في رقاب عباد الله
الأحرار . . !
* * *
إنها لخطوة فريدة ومحمودة أن يتبنى ( مركز الأبحاث العقائدية ) ديوانا
شعريا في ( الرحلة إلى الثقلين ) وذلك في زمن تنكر فيه المعنيون للشعر ،
وأحجموا عن الشعراء ، وبات همهم إصدار المجلدات الضخمة التي من
شأنها أن تملأ عين ( الملأ ) ، غافلين عن أن ( كتاب الجيب ) أصبح اليوم
وسيلة الإعلام والدعوة ، وليس ذلك المجلد الذي عادة ما يحتل مستقره
الأبدي على رف من رفوف المكتبات المغلفة بالأتربة .
لقد تبدل كل شئ في عصرنا هذا أيها السادة ! فنحن في عصر
بلون الغار ، بلون الغدير — صفحة 9
مساهمون: معروف عبد المجيد
ص٩