قال : يغسل ما مس المرأة منه . ( ثم يتوضأ ويصلي ) ( 1 .
هامش
1 الحديث في صحيح البخاري في كتاب الغسل ( 1 : 398 ) وأشار إليه في ( 1 : 396 ) وصحيح مسلم ( 1 : 270 ) .
قلت : وهذا الحديث منسوخ كما بينته رواية الترمذي من حديث أبيّ نفسه حيث قال : إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها .
وقال الترمذي : وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك , وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , منهم أبيّ بن كعب ورافع بن خديج . والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج وجب عليهما الغسل وإن لم يُنزلا . ( 1 : 183 - 185 ) . والأحاديث في نسخ كثيرة عن عائشة وأبي هريرة . وغيرهما . وقد مر حديث : إذا جلس بين شعبها الأربع رقم 207 , وأشرنا إلى رواياته هناك .
وانظر اختلاف الحديث للشافعي بهامش الأم ( 7 : 91 ) - حيث ذكر النسخ ومن خالفه فيه - . وقد ادعى ابن العربي الإجماع على وجوب الغسل بالتقاء الختانين خلافا لداود - كما في العارضة - . ونقل الإجماع كذلك النووي ( 4 : 36 ) حيث قال : اعلم أن الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع وإن لم يكن معه إنزال وعلى وجوبه بالإنزال , وكان جماعة من الصحابة على أنه لا يجب إلا بالإنزال ثم رجع بعضهم وانعقد الإجماع بعد الآخرين . اه - . والله أعلم .