صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ، فصاح به الناس وقالوا : سبحان الله يلقي بنفسه إلى التهلكة . فقام أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقال : أيها الناس إنكم تؤلون هذه الآية على هذا التأويل ، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار . إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قلنا بعضنا لبعض سِرًّا من رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أموالنا قد ضاعت ، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه 1 ، فلو أقمنا في أموالنا ، فأصلحنا ما ضاع منها . فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ علينا ما قلناه { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } 2 فكانت التهلكة : الإقامة في أموالنا وإصلاحها ، وتركنا الغزو 3 . فما زال أبو أيوب شاخصاً 4 في سبيل الله حتى دفن في أرض الروم 5 " ) رواه أبو يعلى الموصلي ، وهذا لفظه . وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه ، وابن حبان والحاكم 6 .
هامش
1 في المخطوطة " وكثر ناصريه " ، وهو خطأ من الناسخ .
2 سورة البقرة - آية 195 .
3 رسمت في المخطوطة هكذا " الغزوا " .
4 أي خارجا عن منْزله يغزو في سبيل الله .
5 في القسطنطينية , وقبره قرب سورها معروف .
6 أبو داود - الجهاد - 3 / 12 - ح 2512 , والترمذي - تفسير - 5 / 212 - ح 2972 , والحاكم - 2 / 275 .