أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } 1 ، فوالله ما على أحد جُناح أن لا يَطَّوَّفَ بالصفا والمروة ، قالت : بئس ما قلت 2 يا ابن أختي . إن هذه لو كانت كما أَوَّلْتَها عليه كانت : لا جُناح عليه أن لا يطَّوَّفَ بهما ، ولكنها أْنزِلت 3 في الأنصار ، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لِمَنَاةَ الطاغية التي كانوا يعبدونها عند الْمُشَلَّل ، 4 فكان مَنْ أَهَلَّ يتحرَّج أن يطوف بالصفا والمروة . [ فلما أسلموا ] سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا : يا رسول الله [ إنّا ] كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا 5 والمروة ، فأنزل الله عز وجل { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } الآية . قالت عائشة [ رضي الله عنها ] : وقد سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما . [ قال ] 6 : ثم أخبرتُ أبا بكر بن عبد الرحمن 7 فقال : إن هذا لَعِلْمٌ ما كنت سمعته . 8 ولقد سمعت رجالاً من أهل العلم يذكرون [ أن الناس ] إلا مَنْ ذَكَرَتْ عائشة ممن كان يهل بمناة 9 كانوا يطوفون [ كلهم ] بالصفا والمروة ، فلما ذكر الله [ تعالى ] الطواف بالبيت ولم يذكر 10 الصفا والمروة في القرآن ، قالوا : يا رسول الله كنا نطوف بالصفا [ والمروة ] وإن الله عز وجل أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر
هامش
1 في المخطوطة " فلا نريد أن نغيّر " .
2 في المخطوطة " فقالت بئسما " .
3 في المخطوطة " نزلت " .
4 اسم مكان , وهي الثنية المشرفة على " قديد " .
5 في المخطوطة " أن نطوف بالصفا " .
6 القائل هو الزهري , أحد رواة الإسناد .
7 هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام .
8 في المخطوطة " ما كنتُ سمعت هذا العلم " .
9 في المخطوطة " ممن كانوا يهلون لمناة " .
10 جملة " لم يذكر " ، كتبت مرتين , وهو سهو من الناسخ .