والمايعات كلها حكمها حكم الماء 1 قلت أو كثرت ، وهو رواية عن أحمد ومذهب الزهري والبخاري وحكي رواية عن مالك . وذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة أن نجاسة الماء ليست عينية ؟ لأنه يطهر غيره فنفسه أولى . ويعفَى عن يسير النجاسة 2 في غير المايعات 3 ; لأن " الصحابة صلوا مع الدم ، ولم يعرف لهم مخالف " .
فصل
وإن خفي موضع النجاسة من الثوب غسل ما يتيقن به إزالتها . وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة يعلم عددها ، أَوْ لا 4 ، صلى في واحد منها بالتحري ، اختاره الشيخ تقي الدين .
وإذا شك في النجاسة هل أصابت الثوب أو البدن فمن العلماء من يأمر بنضحه ، ويجعل حكم المشكوك فيه النضح ، كما هو مذهب مالك ؛ ومنهم من لا يوجبه 5 ، فإذا احتاط ونضح كان حسنا 6 كفعل أنس في نضح الحصير ، ونضح عمر ثوبه ونحو ذلك .
ويجزي في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح ، لحديث أم قيس :
هامش
1 بكونها تنجس بالتغير بنجاسة مطلقا , وإن لم تتغير فلا ينجس كثيرها , أما قليلها فعلى روايتين . وبطهارتها إذا تغيرت بنفسها .
2 غير البول والغائط غير ما تبقى من الأثر بعد الاستجمار ; لأن نجاستها مغلظة . . .
3 كالثوب والبدن والبقعة .
4 أي لا يعلم عددها . والقول الآخر : انه إذا علم عدد النجس صلى بعددها وزاد صلاة " .
5 لأن الأصل عدم النجاسة .
6 للبعد عن النجاسة على الوجه الأكمل , والاحتياط مسلك الحنابلة في العبادات . . .