فما لم يستعملوه من آنيتهم فهو طاهر ، وما استعملوه فهو نجس ، لحديث أبي ثعلبة ، وهو متفق عليه 1 . وما شرك في استعماله فهو طاهر 2 .
وكل جلد ميتة دبغ ، أو لم يدبغ فهو نجس . وقال الشيخ تقي الدين : آخر الروايتين عن أحمد أن الدباغ مطهر ; لحديث ابن عباس : " أنه صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال : هلا انتفعتم بجلدها ، قالوا : إنها ميتة ، قال : إنما حرم أكلها " 3 . وفي لفظ : " ألا خذوا إهابها فادبغوه فانتفعوا به " رواه مسلم .
وهل يختص ذلك بكل مأكول ، أو ما كان طاهرا في حال الحياة ؟ على روايتين . . .
وصوف الميتة ، وشعرها ، وريشها ، وبيضها طاهر ; لأنه لا روح فيه ، ولا يحله الموت 4 واختار الشيخ تقي الدين : طهارة قرنها ، وعظمها ، وظفرها ، وما هو من جنسه كالحافر ونحوه ، وقال : قاله غير واحد من العلماء .
وكل ميتة نجسة ; لقوله تعالى : { حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ } 5 إلا الآدمي ، لحديث أبي هريرة ، متفق عليه .
وحيوان الماء الذي لا يعيش إلا فيه طاهر إذا مات فيه حلت ميتته ،
هامش
1 فتح الباري شرح صحيح البخاري الجزء 7 / 75 في باب الذبائح والصيد .
2 لأن الأصل الطهارة . . .
3 النووي على مسلم 4 / 51 .
4 لأنه حلال قبل الموت بخلاف غيره من الأعضاء والتي لا تحل إلا بالموت , فلو قطعت قبل الموت حرمت كاليد والرجل ونحوها . . .
5 سورة المائدة آية : 3 .