وقال في الاختيارات ويجوز التيمم بغير التراب من أجزاء الأرض إذا لم يجد ترابا ، وهو رواية عن أحمد 1 . ويبطل التيمم بما تبطل به الطهارة بالماء ، وبالقدرة على استعمال الماء ، لحديث أبي ذر وفيه : " التراب كافيك ما لم تجد الماء " 2 الحديث أخرجه الترمذي 3 .
فصل
وصفة التيمم : أن يضرب بيده على الصعيد الطيب فيمسح بها وجهه ، لحديث عمار ، متفق عليه 4 . وإن تيمم بأكثر من ضربة أو مسح أو أكثر جاز ، لحديث ابن الصمة .
وقال في الاختيارات : الجريح إذا كان محدثا حدثا أصغر فلا يلزمه مراعاة الترتيب ، وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره ، فيصح أن يتيمم بعد كمال الوضوء ، بل هذا هو السنة ، والفصل بين أبعاض الوضوء بتيمم بدعة .
ولا يستحب نقل التراب معه للتيمم ، وقاله طائفة من العلماء خلافا لما نقل عن أحمد 5 . وإذ كان على وضوء وهو حاقن ، فإنه يحدث ثم يتيمم ; إذ الصلاة وهو غير حاقن أفضل من الصلاة بالوضوء وهو حاقن . انتهى .
ولا يكره لعادم الماء وطء زوجته . قال في الإنصاف : واختاره الشيخ
هامش
1 الاختيارات : 20 .
2 الترمذي : الطهارة ( 124 ) , وأبو داود : الطهارة ( 332 , 333 ) , وأحمد ( 5 / 146 ) .
3 نيل الأوطار ص 289 .
4 فتح الباري جم 1 / 356 .
5 الاختيارات : 21 .