باب الضَّمَان وَالكفَالَة
الضمان التزامُ إنسانٍ يصحّ تبرّعه ، أو التزامُ مفلِسٍ ، برضاهما ، ما وَجَب أو يَجِبُ على غيرهما مع بقائِهِ على المضمون عنه .
( يصحّان ) أي الضمانُ والكفالة ( تنجيزاً ) كَأَنَا ضامن أو كفيل الآن ( و ) يصحّان ( تعليقاً ) كإنْ أعطيتَهُ كَذَا فَأنَا ضامنٌ لك ما عليه ، أو أنا كافل لك بَدَلَهُ ، ( و ) يصحّان ( توقيتاً ) كإذا جاءَ رأسُ الشهرِ فأنَا ضامنٌ ، أو كفيلٌ .
ويشترط صدورهما ( ممن يصحّ تبرُّعُهُ ) فلا يصح من صغيرٍ دون التمييز ، ولا من مجنونٍ بلا خلاف ، ولا من سفيهٍ .
ويصحّ الضمان بأنا ضمينٌ ، وكفيلٌ ، وقَبِيلٌ ، وحَمِيلٌ ، وصبيرٌ ، وزعيمٌ .
وقال الشيخ : قياس المذهب : يصح بكل لفظٍ فُهِمَ منه الضمان عُرْفاً .
( ولربّ الحقِّ مطالبةُ الضامنِ والمضمونِ معاً ) في الحياةِ والموتِ لثبوتهِ في ذمتهما ، ( أو ) يطالبَ ( أيَّهما شاءَ ، ) فلا يبرأُ المضمونُ عنه بمجرّد الضمان ، كما يبرأُ المُحيلُ ، بل يثبت الحق في ذمتهما جميعاً ، ( لكن لو ضَمِنَ ) شخصٌ ( ديناً حالاًّ إلى أجلٍ معلومٍ صحّ ) الضمان ،
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 377
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٣٧٧