[ تواطآ ] ( 1 ) على أن [ من ] ( 2 ) يبيع ثم يبتاع فله الأوكس ، وهو الثمن الأقل أو الربا .
وأصل هذا الباب : أن الأعمال بالنيات ، كما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " ( 3 ) ، فإن كان قد نوى ما أحله الله فلا بأس ، وإن نوى ما حرم الله وتوسل إليه بحيلة ، فإنما له ما نوى ، والشرط بين الناس ما عدوه شرطًا ، كما أن البيع بينهم على الصحيح ما عدوه بيعًا ، والإجارة بينهم ما عدوها إجارة ، وكذلك النكاح بينهم على الصحيح ما عدوه نكاحًا .
فإن الله تعالى ذكر البيع والنكاح وغيرهما في كتابه ، ولم يرد لذلك حد في الشرع ، ولا حد في اللغة .
والأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع : كالصلاة والزكاة والصيام والحج ، وتارة باللغة : كالشمس والقمر والبر والبحر ، وتارة بالعرف : كالقبض والتفرق .
وكذلك العقود : كالبيع والإجارة والنكاح والهبة وغير ذلك ، فإذا تواطأ الناس على شرط وتعاقدوا عليه ، فهذا شرط عند أهل العرف والله أعلم .
[ واستدل على مثل ذلك بقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } [ المائدة : 1 ] وأنه داخل في عمومه ، وبقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) ، ولهذا كان شرط
هامش
( 1 ) في ( د ) : [ متواطئان ] .
( 2 ) سقطت من ( خ ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 1 ) ، ومسلم ( 1907 ) من حديث عمر .
( 4 ) حسن لشواهده : أخرجه الحاكم ( 2 / 57 ) ، والبيهقي في " الكبرى " ( 7 /