بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) ( 1 ) تشابهت
قلوبهم .
فعلى العبد ، أن ينتهي عما نهاه الله تعالى عنه . وأن يأتمر بأمر
الله تعالى ويترك إعجابه بنفسه ، فإن الإعجاب قد عم ، وهو رأس
البلية ، وأساس المصيبة ، ومنشأ الفتنة ، وأصل المحنة . فليس هم
الرجل إلا تنزيه نفسه وذويه وإيقاع مخالفه في هوة التبديع والتفسيق
والتكفير : ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) ( 2 )
وكذا صينعهم في كل مسألة لا يتحاشون عن تضليل سواهم ،
ولا يراقبون الله تعالى في اشتغالهم بتنقيص عباده ، ولا يستحيون
من رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في ثلب أمته الذين
هم قصارى أمنيته من الدنيا ! ( فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم
هامش
( 1 ) 113 : البقرة .
( 2 ) 24 : ص .