يوحى إليه ، وفيه شق صدره ( 1 ) . قال ابن حزم : والآفة من شريك .
ومن أحاديث مسلم حديث عكرمة بن عَمَّار عن أبي زُمَيْل عن ابن عباس قال : كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه إلى آخره ( 2 ) .
قال ابن حزم : هذا الحديث موضوع لا شك في وضعه ، والآفة فيه من عكرمة بن عَمَّار ] ( 3 ) .
( وَلَهُمَا بِلا سَنَدْ أَشْيَا ) أي : للبخاري ومسلم في « الصحيحين » مواضع لم يصلاها بإسنادها ، بل قَطَعَا أول أسانيدها مما يليهما ( 4 ) ، ( فَإنْ يَجْزِمْ فَصَحِّحْ ) أي : إن أتى بصيغة الجزم ك - : « قال » أو « رَوَى فلان » فاحكم بصحته عن من علقه عنه ؛ لأنه لا يستجيز أن يجزم بذلك عنه إلا وقد صَحَّ عنده عنه .
( أو وَرَدْ مُمَرَّضاً ) أي بصيغة التمريض ( فَلا ) تحكمن بصحته ؛ لأن استعمال هذه الألفاظ في غير الصحيح أكثر ، ( وَلكِنْ ) إيراده له في أثناء الصحيح ( يُشْعِرُ بِصِحَّةِ الأصْلِ لَهُ ) أي بصحة أصله إشعاراً يُؤْنَسُ به ويُرْكَنُ
هامش
( 1 ) رواية شريك أخرجها البخاري ( 3570 ، 7517 ) وقد تكلم الحافظ في « فتح الباري » : ( 13 / 593 - 594 ) على مجموع مخالفات شريك في رواية هذا الحديث فذكر أن روايته خالفت رواية المشهورين في أكثر من عشرة أشياء ، ثم ساقها .
( 2 ) « صحيح مسلم » : ( 2501 ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ملحق في الحاشية اليسرى ، ورسمت بعده دائرة المقابلة المنقوطة .
( 4 ) في الأصل : « يليها » خطأ . والتصحيح من « شرح العراقي » .