( ثُمَّ عَبِّرِ بِمَا مَضَى فِي أولٍ مُقَيَّدَا ) أي : ثم يلي هذا من العبارات ؛ العبارات التي مضت في القسم الأول مقَيَّدة بما يُبَيَّن أن السماع عرضٌ فيقول : حدثنا فلان بقراءتي عليه ، أو ( قِرَاَءةً عَلَيْهِ ) وأنا أسمع ، أو قال لنا فلان قراءةً عليه ، أو نحوه .
( حَتَّى مُنْشِدَا ) أي : حتى استعملوه في الإنشاد فقالوا : ( أَنْشَدَنَا ) فلان ( قِرَاَءةً عَلَيْهِ ) .
( لاَ سَمِعْتُ ) فإنها مستثناة مِمَّا يجوز في القسم الأول ، فلم يُجَوِّزُوْهَا في العرض ، وهو الصحيح .
( لَكِنْ بَعْضُهُمْ قَدْ حَلَّلاَ ) أي : جوز ذلك ( 1 ) .
( وَمُطْلَقُ التَّحْدِيْثِ وَالإِخْبَارِ ) بأن يقول : « ثنا » و « أنا » من غير تقييد بقوله بقراءتي أو قراءة عليه ( مَنَعَهُ أَحْمَدُ ذُوْ الْمِقْدَارِ ) هو ابن حنبل ، ( وَالنَّسَئِيُّ ، وَالتَّمِيْمِيُّ يَحْيَى ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ الْحَمِيْدُ سَعْيَا ) ( 2 ) ، قال القاضي أبو بكر ( 3 ) : إنه الصحيح .
( وَذَهَبَ الزُّهْرِيُّ ) وَ ) يحيى بن سعيد ( الْقَطَّانُ وَمَالِكٌ وَبَعْدَهُ سُفْيَانُ ) هو ابن عيينة ( وَمُعْظَمُ ) أهل ( الْكُوْفَةِ وَالْحِجَازِ مَعَ الْبُخَارِيِّ إلى الْجَوَازِ ) ( 4 ) .
( وَابْنُ جُرَيِجٍ وَكَذَا الأوزَاعِيْ مَعَ ابْنِ وَهْبٍ وَالإمَامُ الشَّافِعِيْ وَمُسْلِمٌ وَجُلُّ أَهْلِ الشَّرْقِ قَدْ جَوَّزُوا أَخْبَرَنَا لِلْفَرْقِ ) أي : ذهبوا إلى الفرق بين اللفظين فجوزوا إطلاق « أنا »
هامش
( 1 ) انظر : « الكفاية » : ( 2 / 240 ، 242 ) .
( 2 ) انظر : « الإلماع » : ( ص 52 ) .
( 3 ) انظر : « الكفاية » : ( 2 / 240 ، 242 ) .
( 4 ) انظر : « الإلماع » : ( ص 51 ) .