تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي ) — صفحة 2526

مساهمون:

ص٢٥٢٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= الحكم على الحديث : الحديث في سنده شيخ الحاكم ولم أجد من ترجم له ، ولكنه لم ينفرد به ، فهو صحيح لغيره من بقية الطرق ، وقد صححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل ( 8 / 289 - 290 رقم 2674 ) ، والشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول لابن الأثير ( 10 / 92 ) . وأما معنى الحديث فقد قال عنه ابن الأثير في الموضع السابق من جامع الأصول : " إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء في الدين ، والجهل بأحكام الشريعة ، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها ، لقلة معرفتهم بشروطها ، وإليه ذهب مالك ، والناس على خلافه ، فيجيزون شهادة البدوي على الحضري ، والحضري على البدوي " اه - . قوال البيهقي في المعرفة ( 4 / ل 272 ب و 273 أ ) : " هذا الحديث مما تفرد به محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عطاء بن يسار ، فإن كان حفظه فقد قال أبو سليمان الخطابي - رحمه الله - : يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من الجفاء في الدين ، والجهالة بأحكام الشريعة ، لأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها ، ولا يقيمونها على حقها ، لقصور علمهم عما يحيلها ، ويغيرها عن جهتها ، والله أعلم " . وعبارة البيهقي هذه ذكرها المنذري في مختصر سنن أبي داود ( 5 / 219 ) . وقال ابن رسلان : " وحملوا هذا الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو ، والغالب أنهم لا تعرف عدالتهم " . ذكر قوله هذا الشوكاني في نيل الأوطار ( 9 / 204 ) ، ثم قال : " وهذا حمل مناسب ، لأن البدوي إذا كان معروف العدالة كان رد شهادته لعلة كونه بدوياً غير مناسب لقواعد الشريعة ، لأن المساكن لا تأثير لها في الرد ، والقبول ، لعدم صحة جعل ذلك مناطاً شرعياً ، ولعدم انضباطه . =