. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= ولا من أبي بكر الصديق ، ولا من سعد ، ولا من عائشة ، ولا من عبادة ، ولا من أبي هريرة ، وأن روايته عن ابن عباس وابن عمر مشكوك فيها .
وأما محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وقول البخاري - رحمه الله - إنه لا يُعرف له سماع من المطلب ، ولا تقوم به الحجّة ، وقوله الهيثمي : " لم أعرفه " .
فإن محمداً هذا هو ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشي ، الأموي ، أبو عبد الله المدني ، المعروف بالديباج لحسنه ، وهو صدوق قال عنه النسائي : ثقة ، وقال مرة : ليس بالقوي ، وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، عالماً ، وقال العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة ، وذكره ابن حبان في ثقاته ، وقال : " في حديثه عن أبي الزناد بعض المناكير ، وتقدم قول البخاري : " لا تقوم به الحجة " ، وقال أيضاً : " عنده عجائب " ، وقال ابن الجارود : لا يكاد يتابع على حديثه . / ثقات العجلي ( ص 406 رقم 1472 ) ، وتهذيب التهذيب ( 9 / 268 - 269 رقم 444 ) ، والتقريب ( 2 / 179 رقم 401 ) .
وأما سماع محمد هذا من المطلب ، فتقدم قول البخاري إنه لا يعرف له سماع منه ، والبخاري - رحمه الله - حجة في معرفة الرواة وأحوالهم ، ولم أجد له مخالفاً ، سوى أن المزي ذكر في تهذيب الكمال ( 3 / 1223 ) أنه روى عن المطلب ، وقوله : " روى " ليس صريحاً في إثبات السماع ، وأظن المزي لم يطلع على كلام البخاري المتقدم .
وأما قول الهيثمي - رحمه الله - إنه لم يعرف محمداً هذا ، فإنه كثيراً ما يطلق هذا القول على رجال معروفين ، وهذا أحدهم ، بل هو من الرجال المذكورين في الكتب التي ألّفت في رجال الكتب الستة ، وهي كثيرة ، وتكاد تكون في متناول الجميع .
الحكم على الحديث :
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد للعلل المذكورة في دراسة الِإسناد ، ومن أهمها مخالفة متنه لما هو معلوم من تأخر قدوم أبي هريرة - رضي الله عنه - عن وفاة رقية - رضي الله عنها - كما سبق ، والله أعلم .