. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= الإسلام وشرائعه ، فبينا نحن كذلك إذ جاؤوا بقصعة دم ، فوضعوها ، واجتمعوا عليها يأكلوها ، فقالوا : هلم يا صدي ، فقلت : ويحكم ! إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم بما أنزله الله عليه ، قالوا : وما ذاك ؟ قلت : نزلت عليه هذه الآية :
{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ( 3 ) } [ المائدة : 3 ] .
إلى قوله : { إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ } . ( الآية 3 من سورة المائدة ) .
فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ، ويأبون ، فقلت لهم : ويحكم إيتوني بشيء من ماء فإني شديد العطش ، قالوا : لا ، ولكن ندعك تموت عطشاً ، قال : فاعتممت ، وضربت رأسي في العمامة ، ونمت في الرمضاء في حر شديد ، فأتاني آت في منامي بقدح زجاج لم ير الناس أحسن منه ، وفيه شراب لم ير الناس ألذّ منه ، فأمكنني منها ، فشربتها ، فحيث فرغت من شرابي استيقظت ، ولا والله ما عطشت ولا عرفت عطشاً بعد تلك الشربة ، فسمعتهم يقولون : أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تجمعوه بمذقة ، فأتوني بمذقتهم ، فقلت : لا حاجة لي فيها ؛ إن الله تبارك وتعالى أطعمني وسقاني ، فأريتهم بطني ، فأسلموا عن آخرهم . اه - .
وقوله : ( تمجعوه ) : التمجّع ، والمَجْع : هو أكل التمر باللبن ، وهو أن يحسو حسوة من اللبن ويأكل على إثرها تمرة . / النهاية ( 4 / 300 ) .
تخريجه :
الحديث أخرجه الطبراني في الكبر ( 8 / 335 و 335 - 336 و 343 - 344 برقم 8073 و 8074 و 8099 ) من ثلاث طرق عن أبي غالب ، به أحدها بنحوه ، والآخران فيهما شيء من الاختصار .
قال الهيثمي عن الطريقين اللذين فيهما بعض الاختصار ( 9 / 387 ) : " رواه الطبراني بإسنادين ، وإسناد الأولى حسن فيها أبو غالب ، وقد وثق " .
وقال عن الطريق التي بنحوه في الموضع نفسه : " وفيه بشير بن سريج ، وهو ضعيف " . =