. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وقد اختلفت كلمة النقاد في عبد الوهاب ، فمنهم من وثقه ، ومنهم من تكلم فيه ، والذي تميل إليه النفس أن عبارة ابن حجر السابقة أليق بحاله ، إلا في روايته عن سعيد بن أبي عروبة فالأرجح أنها لا تنزل عن درجة الحسن ، والله أعلم .
وأما يحيى بن أبي طالب فتقدم في الحديث ( 951 ) أنه صدوق وأما شيخ الحاكم الحسن بن يعقوب العدل فتقدم في الحديث ( 951 ) أيضاً أنه شيخ صدوق نبيل .
ولم ينفرد عبد الوهاب بالرواية عن سعيد ، بل تابعه عند الأعلى السامي عند الطبراني .
ولم ينفرد سعيد بالرواية عن عاصم ، بل تابعه سفيان الثوري ، وغيره كما تقدم . ورواية سفيان الثوري هي التي رواها عنه عبد الرزاق في مصنفه ، وسفيان إمام تقدمت ترجمته في الحديث ( 657 ) .
الحكم على الحديث :
الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته كما يتضح من دراسة الإسناد وهو صحيح لغيره بالمتابعات الأخرى ، ومنها التي رواها عبد الرزاق في مصنفه فإنها حسنه لذاتها . وله شواهد عن كثير من الصحابة ، وقد يصل إلى درجة التواتر ، فقد روى من حديث معاوية هنا ، ومن حديث ابن عمر ، وأبي هريرة ، وابن عمرو ، وجابر ، وذؤيب ، وشرحبيل بن أوس ، وجرير ، وغضيف ، والشريد بن سويد ، ونفر من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - ، وقد أخرج الحاكم روايات كثير من هؤلاء ، واستوعب الكلام عن الحديث بجمع طرقه ، والكلام عن متنه الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته على المسند ( 9 / 40 - 70 ) . فأطال في ذلك ، وخرج منه بنصرته للرأي القائل بقتل الشارب في الرابعة ، وأجاب عن دعوى النسخ التي أثارها بعض علماء الِإسلام ، ومن أراد استيفاء البحث فليرجع إلى كلامه - رحمه الله - ، فإن فيه فوائد جمة ، والله أعلم .