. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= قلت : فكلام الذهبي هذا يدل على تراجعه عن تعقبه على هذا الحديث هنا .
والعلاء بن خالد الكاهلي هذا صدوق كما قال الذهبي آنفاً ، وكما في التقريب ( 2 / 91 رقم 812 ) ، فقد احتج به مسلم في هذا الحديث ، وقال ابن معين : ليس به بأس ، وقال أبو داود : أرجو أن يكون ثقة ، وقال أبو حاتم : صدوق ، لا بأس به ، وذكره ابن حبان في ثقاته . / انظر المراجع السابقة ، والجرح والتعديل ( 6 / 354 - 355 رقم 1957 ) ، مع أنه خلط بين العلاء هذا وبين العلاء بن خالد بن وردان ، فجعلهما واحداً .
وأما ما ذكره علي بن المديني ، عن يحيى القطان من أنه قال : تركت العلاء بن خالد الأسدي على محمد ، ثم كتبت عن الثوري ، عنه ، فإن هذا جرح مجمل ، ولم يذكر سبب تركه إياه ، ثم إذا كان تركه لجرح عنده ، فلأي شيء كتب عن سفيان الثوري ، عنه ؟
وأما ذكر العقيلي له في الضعفاء ( 3 / 344 ) وقوله عنه : " يضطرب في حديثه " ، فإنه ذكر حديثه هذا : " يؤتى بجهنم . . . " من طريقين عنه ، مرة مرفوعاً ، ومرة موقوفاً ، وعدَّ هذا اضطراباً منه ، ولم أجد من حمَّل العلاء بن خالد تبعة الاختلاف في رفع الحديث ووقفه سوى العقيلي ، ورأيه هنا لا يسلم له به ، فإن الدارقطني - رحمه الله - أشار إلى جعل الوهم ممن دون العلاء كما سبق ، فقال : " رفعه وهم ؛ رواه الثوري ، ومروان ، وغيرهما ، عن العلاء بن خالد ، موقوفاً " . اه - . ولم يحمل العلاء تبعة الاختلاف ، وقد فهم النووي - رحمه الله - من صنيع الدارقطني أنه حمل حفص بن غياث تبعة هذا الحديث ، فقال في شرحه لصحيح مسلم ( 17 / 187 - 179 ) : " هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم ، وقال رفعه وهم ؛ رواه الثوري ، ومروان ، وغيرهما ، عن العلاء بن خالد ، موقوفاً . =