. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= يؤمرون فيرفعون رؤوسهم ، فيعطون نورهم على قدر أعمالهم ، فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ، ومنهم من يعطي نوره دون ذلك ، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ، ومنهم من يعطى دون ذلك ، حتى يكون آخر ذلك يعطى نوره على إبهام قدمه ، يضيء مرة ، ويطفيء مرة ، فإذا أضاء قدم قدمه ، وإذا طفىء قام ، فيمرون على الصراط كحد السيف دحض مزلة ، قال : فيقال : انجوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كالطرف ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كشد الرحل ، ويرمل رملًا ، فيمرون على قدر أعمالهم ، حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه يجر يداً ، ويعلق يداً ، ويجر رجلاً ، ويعلق رجلاً ، فتصيب جوانبه النار . قال : فيخلصون ، فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجانا منك ، بعد إذ رأيناك ، فقد أعطانا الله ما لم يعط أحداً ، فينطلقون إلى ضحضاح عند باب الجنة ، وهو مصفق منزلاً في أدنى الجنة ، فيقولون : ربنا أعطنا ذلك المنزل ، قال : فيقول لهم : تسألوني الجنة وهو مصفق وقد أنجيتكم من النار ؟ هذا الباب لا يسمعون حسيسها فيقول لهم : لعلكم إن أعطيتموه أن تسألوني غيره ؟ قال فيقولون : لا وعزتك لا نسألك غيره ، وأي منزل يكون أحسن منه قال : فيعطوه ، فيرفع لهم أمام ذلك منزل آخر كأن الذي أعطوه قبل ذلك حلم عند الذي رأوه ، قال فيقول لهم : لعلكم إن أعطيتموه أن تسألوني غيره ؟ فيقولون : لا وعزتك ، لا نسألك غيره ، وأي منزل أحسن منه ، فيعطوه ، ثم يسكتون قال : فيقال لهم : ما لكم لا تسألوني ؟ فيقولون : ربنا قد سألنا حتى استحيينا ، قال : فيقول لهم : ألم ترضوا إن أعطيتكم مثل الدنيا منذ يوم خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافها ؟ " قال : قال مسروق : فما بلغ عبد الله هذا المكان من الحديث إلا ضحك ، قال : فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن لقد حدثت بهذا الحديث مراراً ، فما بلغت هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحكت ؟ قال : فقال عبد الله : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلَّم - يحدث بهذا الحديث مراراً فما بلغ هذا المكان من الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته ويبدو آخر ضرس من أضراسه ؛ لقول الِإنسان أتهزأ بي وأنت =