. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وقدح في الحديث الذي معنا لمخالفة رواته لرواة اللفظ الثاني ، وذكر بعض العلل المتقدم ذكرها ، واستدل بها على عدم ثبوت الحديث بهذا اللفظ ، ومن تلك العلل :
1 - قوله عن الحديث : " هذا خطأ ، لأن الثقات لم يرووه هكذا ، وإنما رواه الحسن مرسلاً " .
قلت : أعل البيهقي - رحمه الله - الحديث بهذه الطريق التي أرسلها الحسن ، ولا وجاهة لإعلاله ؛ لأن طريق الحسن ليس فيها راو واحد من رواة الطريق التي معنا ، فهذه طريق مستقلة تماماً عن تلك .
وقد أجاب عن هذا الإشكال الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه " إرواء الغليل " ( 6 / 110 ) بما نصه :
( قلت : وإسناد هذا الرسل صحيح ، وهو مما يقوي الموصول الذي قبله على ما يقتضيه بحثهم في " المرسل " من علم الحديث ، فإن طريق الموصول غير طريق المرسل ، ليس فيه راو واحد مما في المرسل ، فلا أرى وجهاً لتخطئته بالمرسل ، بل الوجه أن يقوى أحدهما بالآخر ، كما ذكرنا ) . اه - .
2 - قوله عن هذا الحديث : " وهذا اللفظ بهذا الإسناد غير محفوظ ، ورواية الجماعة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الولاء ، وعن هبته ، هكذا رواه عبد الله بن عمر ، في رواية عبد الوهاب الثقفي ، وغيره " .
قلت : الصواب أنها حديثان مختلفان لا علاقة لواحد منهما بالآخر ، إلا من حيث المعنى ، ورد البيهقي لأحد اللفظين مع تعدد طرقه ، وثبوتها فيه تكلف .
فإن الحديث جاء عن ابن عمر من طريقين كما تقدم .
الأولى وهي التي معنا ، ويرويها عبد الله بن دينار .
ورواها عن ابن دينار اثنان من الأئمة : أحدهما عبيد الله بن عمر ، والآخر سفيان الثوري . =