. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وعبد الله أوثق من عثمان بن عمر بن فارس العبدي ، الذي هو ثقة فقط كما تقدم في الحديث ( 592 ) .
4 - عثمان بن عمر ذكر قصة محاورته لشعبة ، والليث ، وهي قرينة قوية لضبطه لما وقع ، فلو سلمنا بصحة ذلك لرجحنا رواية شعبة على رواية الليث لأمور ثلاثة :
( أ ) شعبة أوثق من الليث ، مع كونهما إمامين مشهورين - كما يتضح من ترجمتهما في الحديث ( 489 ) والحديث ( 532 ) - .
( ب ) اختلف النقل عن الليث كما سبق ، وفي بعض النقل عنه موافقته لرواية شعبة .
( ج - ) موافقة عمرو بن الحارث ، وابن لهيعة ، ويزيد بن أبي حبيب لشعبة في الرواية .
فهذه الأمور تقوي ما ذكره البيهقي في الموضع السابق حينما قال :
" وفيما بلغني عن أبي عيسى الترمذي ، عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه كان يميل إلى تصحيح رواية شعبة ، ولا يرضى رواية عثمان بن عمر ، والله أعلم " . هذا بالنسبة لهذه الطريق .
وأما تعقب الذهبي للحاكم بقوله : " فكيف تقول هذا وتصحح حديثه " ، فهو في محله ، لأن عبارة الحاكم : " إن سلم من أيوب بن سويد " مقتضاها تضعيفه للرجل ، فكان الأولى به أن لا يصحح حديثه " .
وزاد الزيلعي تعقيباً آخر ، وهو : أن مسلماً لم يرو حديث عبيد بن فيروز ، عن البراء ، وإنما رواه أصحاب السنن ، وقد أصاب الزيلعي في ذلك باعتراف الحاكم نفسه - كما سبق بيان ذلك في التخريج - .
الحكم على الحديث :
الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لضعف أيوب بن سويد ، وهو صحيح لغيره بالطريق الأخرى التي رواها سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز ، والله أعلم .