* ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم
المسلمين من قبل ) * ( الحج - 78 ) .
* ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) * ( المائدة - 6 ) .
* ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) * ( البقرة - 185 ) .
* ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) * ( البقرة -
286 ) .
فهذه الآيات تصرح بأن الله تعالى رفع عن أمة محمد الإصر ، ولم يفرض
عليهم حكما حرجا صعبا كما كان في الأمم الماضية .
وقد ورد في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " مما
أعطى الله أمتي وفضلهم على سائر الأمم ، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلا
لنبي ، وذلك أن الله تبارك وتعالى كان إذا بعث نبيا قال له : اجتهد في دينك ولا
حرج عليك ، وإن الله تبارك وتعالى أعطى ذلك أمتي حيث يقول : * ( ما جعل
عليكم في الدين من حرج ) * ( 1 ) .
وظاهر هذا الحديث أن رفع الحرج الذي من الله به على هذه الأمة
المرحومة كان في الأمم الماضية خاصا بالأنبياء ، وأن الله أعطى هذه الأمة ما لم
يعط إلا الأنبياء الماضين - صلوات الله عليهم أجمعين - .
وسئل علي ( عليه السلام ) : أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين ( أحب
إليك ) أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر ؟ فقال : " لا ، بل من فضل وضوء جماعة
المسلمين ، فإن أحب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة " ( 2 ) .
واشتهر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " بعثت بالحنيفية
السمحة السهلة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحراني : البرهان : 3 / 105 .
( 2 ) الحر العاملي : الوسائل : ج 1 باب 8 من أبواب الماء المضاف والمستعمل الحديث 3 .
( 3 ) الكليني : الكافي : 1 / 164 .