" ما بال هذا ؟ " قال : نذر ألا يتكلم ولا يستظل من الشمس ويصوم ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " مره فليتكلم وليستظل وليجلس وليتم
صيامه " ( 1 ) .
د - روى البخاري عن قيس بن أبي حازم : دخل رسول الله على امرأة
فرآها لا تتكلم فقال : " ما لها ؟ " فقيل : حجة مصمتة ، فقال لها : " تكلمي فإن هذا لا
يحل ، هذا من عمل الجاهلية " فتكلمت ( 2 ) .
ه - إن متعة الحج مما نص عليها الكتاب العزيز فقال : * ( ومن تمتع بالعمرة
إلى الحج فما استيسر من الهدي ) * ( البقرة - 196 ) والمقصود من متعة الحج هو
حج التمتع ، وهو أن ينشئ المتمتع بها إحرامه في أشهر الحج من الميقات ، فيأتي
مكة ويطوف بالبيت ثم يسعى بين الصفا والمروة ثم يقصر ويحل من إحرامه ،
فيقيم بعد ذلك محلا حتى ينشئ في تلك السنة نفسها إحراما آخر للحج من
مكة ويخرج إلى عرفات ، ثم يفيض إلى المشعر الحرام ثم يأتي بأفعال الحج
على ما هو مبين في محله ، هذا هو التمتع بالعمرة إلى الحج وهو فرض بعد عن
مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وإنما أضيف الحج بهذه الكيفية إلى
التمتع ( حج التمتع ) أو قيل عنه : التمتع بالحج ، لما فيه من المتعة أي اللذة بإباحة
محظورات الإحرام في المدة المتخللة بين الإحرامين .
ولكن كان بين صحابة النبي من يستكره ذلك ، روى الدارمي قال : سمعت
عام حج معاوية يسأل سعد بن مالك : كيف تقول بالتمتع بالعمرة إلى الحج ؟
قال : حسنة جميلة ، فقال : قد كان عمر ينهى عنها فأنت خير من عمر ؟ قال : عمر
خير مني وقد فعل ذلك النبي هو خير من عمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مالك ابن أنس : الموطأ ، كتاب الإيمان والنذور : 317 ح 1022 .
( 2 ) البخاري : الصحيح : 5 / 41 - 42 باب أيام الجاهلية .
( 3 ) الدارمي : السنن : 2 / 36 كتاب المناسك .