تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
" ما بال هذا ؟ " قال : نذر ألا يتكلم ولا يستظل من الشمس ويصوم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " مره فليتكلم وليستظل وليجلس وليتم صيامه " ( 1 ) . د - روى البخاري عن قيس بن أبي حازم : دخل رسول الله على امرأة فرآها لا تتكلم فقال : " ما لها ؟ " فقيل : حجة مصمتة ، فقال لها : " تكلمي فإن هذا لا يحل ، هذا من عمل الجاهلية " فتكلمت ( 2 ) . ه‍ - إن متعة الحج مما نص عليها الكتاب العزيز فقال : * ( ومن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) * ( البقرة - 196 ) والمقصود من متعة الحج هو حج التمتع ، وهو أن ينشئ المتمتع بها إحرامه في أشهر الحج من الميقات ، فيأتي مكة ويطوف بالبيت ثم يسعى بين الصفا والمروة ثم يقصر ويحل من إحرامه ، فيقيم بعد ذلك محلا حتى ينشئ في تلك السنة نفسها إحراما آخر للحج من مكة ويخرج إلى عرفات ، ثم يفيض إلى المشعر الحرام ثم يأتي بأفعال الحج على ما هو مبين في محله ، هذا هو التمتع بالعمرة إلى الحج وهو فرض بعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وإنما أضيف الحج بهذه الكيفية إلى التمتع ( حج التمتع ) أو قيل عنه : التمتع بالحج ، لما فيه من المتعة أي اللذة بإباحة محظورات الإحرام في المدة المتخللة بين الإحرامين . ولكن كان بين صحابة النبي من يستكره ذلك ، روى الدارمي قال : سمعت عام حج معاوية يسأل سعد بن مالك : كيف تقول بالتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : حسنة جميلة ، فقال : قد كان عمر ينهى عنها فأنت خير من عمر ؟ قال : عمر خير مني وقد فعل ذلك النبي هو خير من عمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مالك ابن أنس : الموطأ ، كتاب الإيمان والنذور : 317 ح 1022 . ( 2 ) البخاري : الصحيح : 5 / 41 - 42 باب أيام الجاهلية . ( 3 ) الدارمي : السنن : 2 / 36 كتاب المناسك .