- 6 -
رؤية الله في الذكر الحكيم
دراسة أدلة المثبتين
استدل القائلون بجواز الرؤية بآيات متعددة ، والحق أن الآيات على
قسمين :
الأول : ما له أدنى ظهور فيما يدعونه من جواز الرؤية .
الثاني : ما ليس له أدنى ظهور في مدعاهم .
فلأجل ذلك نبحث عن أدلتهم في مقامين :
المقام الأول
قوله سبحانه : * ( إلى ربها ناظرة ) *
ولا تجد آية صالحة لهذا القسم إلا قوله سبحانه :
* ( كلا بل تحبون العاجلة * وتذرون الآخرة * وجوه يومئذ ناضرة * إلى
ربها ناظرة * ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة ) * ( القيامة : 20 - 25 ) .
يقول الشارح القوشجي في شرحه لتجريد الاعتقاد : إن النظر إذا كان
بمعنى الانتظار يستعمل بغير صلة ، ويقال : انتظرته ، وإذا كان بمعنى التفكر
يستعمل بلفظة " في " وإذا كان بمعنى الرأفة يستعمل بلفظة " اللام " وإذا كان
بمعنى الرؤية استعمل بلفظة " إلى " فيحمل على الرؤية ( 1 ) .
أقول : لقد طال الحوار حول المقصود من النظر في الآية ، بين مثبتي الرؤية
هامش
( 1 ) القوشجي : شرح التجريد : 334 .