دينه ، خصوصا إذا كان في مصلحة الإنسان .
4 - إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصف البدعة بالضلالة وقال : " إن
صاحبها في النار " ولا تصدق تلك القاعدة إلا على صاحب البدعة في الشريعة .
5 - إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما رأى أن رجالا يذادون عن
حوضه فأخذ يناديهم بقوله : " ألا هلم ألا هلم ألا هلم " فإذ ينادي المنادي بقوله :
" إنهم قد بدلوا بعدك " فيقول النبي : " فسحقا ! فسحقا ! فسحقا ! " ومن المعلوم أنه
قد بدلوا دين الرسول وشريعته وإلا لما كانوا مستحقين دعاءه بقوله :
" فسحقا . . . " .
6 - دلت الروايات السابقة على أنه إذا ظهرت البدع في الأمة فعلى العالم
أن يظهر علمه وإلا فعليه لعنة الله .
7 - كما دلت على أن صاحب البدعة لا تقبل توبته .
8 - وإن من زار ذا بدعة فقد سعى في هدم الإسلام .
9 - وأوضح من الكل ما خطب الإمام علي ( عليه السلام ) حيث قال : " إنما
بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع يخالف كتاب الله " .
10 - وفي رواية أخرى : ما أحدثت بدعة إلا تركت فيها سنة ، فاتركوا البدع
والزموا المهيع إن عوازم الأمور أفضلها ، وإن محدثاتها شرارها ( 1 ) .
11 - هذا ما تعطيه نصوص الكتاب والسنة ، وتليهما نصوص لفيف من أهل
اللغة الذين سبقت نصوصهم نظير :
قول الخليل : والبدعة : ما استحدثت بعد رسول الله .
وقول الراغب : البدعة في المذهب : إيراد قول لم يستن قائلها وفاعلها فيه
بصاحب الشريعة .
هامش
( 1 ) قد سبقت مصادرها في الفصل الأول فلاحظ .