4 - * ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ) *
( المنافقون - 6 ) .
5 - * ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) * ( البقرة -
120 ) .
6 - * ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن
تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا ) * ( التوبة - 83 ) .
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أن " لن " تفيد التأبيد .
وربما نوقش في دلالة " لن " على التأبيد مناقشة ناشئة عن عدم الوقوف
الصحيح على مقصود النحاة من قولهم " لن " موضوعة للتأبيد ، ولتوضيح
مرامهم نذكر أمرين ثم نعرض المناقشة عليهما .
1 - إن المراد من التأبيد ليس كون المنفي ممتنعا بالذات بل كونه غير واقع ،
وكم فرق بين نفي الوقوع ونفي الإمكان ، نعم ربما يكون عدم الوقوع مستندا إلى
الاستحالة الذاتية .
2 - إن المراد من التأبيد هو النفي البات وهذا قد يكون غير محدد بشئ
وربما يكون محددا بظرف خاص ، فيكون معنى التأبيد ، بقاء النفي بحالة ما دام
الظرف باقيا .
إذا عرفت الأمرين تقف على وهن ما نقله الرازي عن الواحدي من أنه قال :
ما نقل عن أهل اللغة أن كلمة لن للتأبيد ، دعوى باطلة ، والدليل على فساده قوله
تعالى في حق اليهود : * ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ) *
( البقرة - 95 ) قال : وذلك لأنهم يتمنون الموت يوم القيامة بعد دخولهم النار ،
قال سبحانه : * ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون ) * ( الزخرف - 77 )
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 347
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٧