المسألة السابعة :
النهي عن متعة الحج
إن الكاتب المصري أحمد أمين ، يصف الخليفة عمر بن الخطاب بأنه كان
ممن يأخذ بروح القانون لا بلفظه ( 1 ) . وهو يريد بذلك تفسير ما شوهدت منه في
بعض الموارد من مخالفة للنصوص ولو صح ما ذكره في بعضها ، لكنه غير
صحيح في البعض الآخر . ونحن نرى أنه كان ممن يجتهد تجاه النص ، ويأخذ
بالرأي مكان الأخذ بالدليل .
إن العاطفة الدينية دفعت الكاتب المصري إلى ذاك التفسير ، ولكنه لو كان
متأملا فيما سبق من تنفيذ الطلاق الثلاث وما يأتي منه في هذه المسألة من
تحريم حج التمتع ، وحصره في القران والإفراد يقف على أنه كان ممن يقدم
المصلحة المزعومة على الذكر الحكيم وتنصيص النبي الأكرم ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) ، وإنه ما نهى عن متعة الحج وما هدد فاعلها ، إلا لأجل أنه كان يكره
أن يغتسل الحاج تحت الأراك ثم يفيض منه إلى الحج ورأسه يقطر ماء ، لأن
التحلل من محظورات الإحرام بين العمرة والحج ، من لوازم ذاك النوع من
الحج ، وهو مما كان لا يروقه .
هامش
( 1 ) أحمد أمين : فجر الإسلام : 238 . نشر دار الكتاب .