فالآية الكريمة تأمر بأمور أربعة :
1 - الإيمان به .
2 - تعزيره .
3 - نصرته .
4 - اتباع كتابه وهو النور الذي أنزل معه .
وليس المراد من تعزيره ، نصرته ، لأنه قد ذكره بقوله : * ( ونصروه ) * وإنما
المراد توقيره ، وتكريمه وتعظيمه بما إنه نبي الرحمة والعظمة ، ولا يختص
تعزيره وتوقيره بحال حياته بل يعمها وغيرها ، تماما كما أن الإيمان به والتبعية
لكتابه لا يختصان بحال حياته الشريفة .
هذه هي العوامل الباعثة إلى حب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذه
هي الآيات المرشدة إلى ذلك .
ولأجل دعم المطلب نذكر بعض ما ورد من الروايات في الحث على حبه
ومودته .
حب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السنة :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
1 - " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده والناس أجمعين " .
2 - " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب الناس إليه من
والده وولده " .
3 - " ثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان : من كان لا شئ أحب إليه من الله
ورسوله ، ومن كان لئن يحرق بالنار أحب إليه من أن يرتد عن دينه ، ومن كان
يحب لله ويبغض لله " .
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 123
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٣