. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= الحكم على الحديث :
قلت : مما مضى يتبين أن الحديث موضوع بسند الحاكم وبأسانيد الدارقطني ضعيف جداً . وبإسناد الترمذي ضعيف وليس فيه تصريح بالجهر .
وقد تكلم ابن عبد الهادي عن هذا الحديث فقال : الجواب عن حديث ابن عباس يتوجه من وجوه :
أحدها : الطعن في صحته فإن مثل هذه الأسانيد لا يقوم بها حجة لو سلمت من المعارضة . فكيف وقد عارضتها الأحاديث الصحيحة ، وصحة الِإسناد تتوقف على ثقة الرجال ، ولو فرض ثقة الرجال لم يلزم منه صحة الحديث حتى ينفى عنه الشذوذ والعلة .
الثاني : إن المشهور في متنه لفظ الاستفتاح لا لفظ الجهر .
الثالث : أن قوله : جهر إنما يدل على وقوعه مرة لأن " كان " تدل على وقوع الفعل ، وأما استمراره فيفتقر إلى دليل من الخارج ، وما روي من أنه لم يزل يجهر بها فباطل .
الرابع : إنه روى عن ابن عباس ما يعارض ذلك . قال الِإمام أحمد : حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . قراءة الأعراب .
ويقوي هذه الرواية عن ابن عباس ما رواه الأثرم بإسناد ثابت عن عكرمة تلميذ ابن عباس أنه قال : أنا أعرابي إن جهرت ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكأنه أخذه عن شيخه ابن عباس نصب الراية ( 1 / 347 ، 348 ) .