. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= فالذهبي إنما أعلَّ الحديث من جهة متنه ، وأما سنده ، فلم يذكر له علة .
وظاهر الإسناد أن له علتين ، ويمكن دفعهما :
1 - الاضطراب في سنده كما يظهر من التخريج .
2 - قول ابن حجر في التقريب ( 2 / 490 رقم 20 ) عن أبي يزيد المدني : " مقبول " ، يعني حيث يتابع ، وإلا فليّن الحديث كما صرح به في مقدمة التقريب ( 1 / 5 ) .
والجواب عن هاتين العلتين كما يلي :
1 - أما الاضطراب ، فإن الحديث رواه عن أيوب ثلاثة ، هم : حاتم بن وردان ، ومعمر ، وسعيد بن أبي عروبة .
أما رواية حاتم ، ومعمر فلا خلاف بينهما ، فإن عبد الرزاق في روايته للحديث عن معمر شك ، هل الحديث عن أيوب ، عن عكرمة ، وأبي يزيد كليهما ، أو أحدهما ، وليس هناك ما يمنع من أن يروي أيوب الحديث عن كليهما ، ولو فرض أنه أحدهما ، فيكون الراجح أنه أبو يزيد ؛ لوجود المرجّح ، وهو رواية حاتم .
أما رواية سعيد بن أبي عروبة فقد اختلف عليه فيها كما سبق ، والرواية التي أخرجها النسائي عن محمد بن سواء ، عنه ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، هذه فيها مخالفة لرواية حاتم ، ومعمر ، وقد نص النسائي على هذه المخالفة كما سبق .
وأما الرواية التي أخرجها ابن سعد عن عبد الوهاب بن عطاء ، عن أيوب ، عن أبي يزيد المدني ، عن عكرمة مرسلاً ، فهذه ليس مخالفة لرواية حاتم ، ومعمر ؛ لأنها من غير طريق أيوب .
فبقي الترجيح إذن بين هاتين الروايتين .
وقبل الترجيح لا بد من النظر في حال سعيد بن أبي عروبة . =