لا معنى له ؟ إذ [ قد ] ( 1 ) يتفق القتل من سكران ، أو ممن يتهمه على أمر ، وقد يحاول إنسانٌ سلبَ ثوبه فيمتنع ، فيأتي عليه بسلاح ، ووجوه القتل شتى ، وإنما تخصيصه بأهل المعاداة في محلّهم الخصّيصة بهم لاقتضاء اللوث هذا المعنى ، والغيبةُ والحضور أمران يجريان على التناوب [ من ] ( 2 ) الناس .
وخرج من مجموع ذلك أن القاضي لا يتركه يقسم ، [ وإن ] ( 3 ) ظهر اللوث حتى يظهر عنده حضور المدعى عليه ، [ فإن صرّح ] ( 4 ) بدعوى الغَيْبة أُحوج المدعي إلى إثبات الحضور ، وإن لم يكن مع المدعي بينة على حضوره ، فالقول قول المدّعى [ عليه ] ( 5 ) في الغيبة مع يمينه ، فإن حلف ، فلا قسامة ، ولكن دعوى الدم قائمة واليمين معروضة على المدعى عليه ( 6 ) .
10902 - ولو ادعى رجل على رجل قتلاً في [ غير ] ( 7 ) مقام اللوث ، فقال المدعى عليه : أَثْبت حضوري ، ثم حلّفني ، ليس له ذلك ؛ فإن الدعوى المرسلة يجب الجواب عَنها ، والجواب عنها إذا لم يكن إقراراً ، كان إنكاراً مضاداً للدعوى ، فليحلف . نعم ، لا بد من إثبات الحضور في القسامة ليثبت اللوث .
ولو أقام المدعي في مقام اللوث بينة على الحضور ، فأقام المدعى عليه بينة على الغيبة ، فقد قال الأصحاب : بينة الغيبة مقدمة ، واعتلّوا بأن بينة الغيبة معها مزيد علم ، وبينة الحضور يحمل قولها على دوام الحضور .
وهذا ليس بشيء ؛ فإن الغيبة معناها [ كونٌ ] ( 8 ) في مكان آخر ، والحضور معناه
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : " عن " .
( 3 ) في الأصل : " فإن " .
( 4 ) في الأصل : " فاصرح " .
( 5 ) سقطت من الأصل .
( 6 ) أي على ترتيب الدعوى من غير لوث .
( 7 ) زيادة لتصحيح العبارة ، فالدعوى المرسلة هي الدعوى بغير لوث .
( 8 ) في الأصل : " لوث " .