فصل
قال : " وإن أنكر المدعى عليه أن يكون فيهم . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10901 - مقصود الفصل أنه إذا ثبت اللوث على الحدّ الذي ذكرناه ، فقال المدعَى عليه : كنت غائباً في الوقت الذي عينتَه للقتل ، فقد قال الشافعي والأصحاب رضي الله عنهم : لا يقسم المدعي ما لم يَثْبُت حضور المدعى عليه ، فإن أقام بينة على حضوره [ ساعة قد ظهر ] ( 2 ) اللوث ، أقسم حينئذ ، والسبب فيه أن اللوث وإن كان ظاهراً ، فالغَيْبة ممكنة ، ومن نيط به لوث لا يقتضي ذلك اللوثُ استمرارَه على الإقامة والحضور .
وفي هذا سؤال : فإن قائلاً لو قال : إذا كان بحيث يبعد [ تقدير ] ( 3 ) القتل إلا من جهة المدعى عليه ، لاختصاصه بمعاداته ، فينبغي أن يكون ذلك لوثاً في [ غيابه ] ( 4 ) أيضاً ، هذا [ المقيسُ ] ( 5 ) ، فأدنى ما يلزم عليه أن يقال : إذا [ وجدنا ] ( 6 ) في مَدْرجةٍ أو شارعٍ ميتاً [ فنحيل ] ( 7 ) قتله على من عهد معادياً له .
وليس الأمر كذلك وفاقاً ؛ فإن الحكم بأن هذا لا يقتله إلا من يُعرف معادياً له
هامش
= وعلاجاً لما قد يكون من قلقٍ في العبارة ، ثم لنرى كيف يتصرّف الرافعي في عبارة الإمام ، قال الرافعي رضي الله عنه : " وقال الإمام : إذا صودف ميتٌ لا أثر عليه أصلاً ، وقد قيل : الأخذ على الأنف إلى انخناق النفس يُسوّد الوجه ، ويثور الدم صعداً ، فإذا لم يظهر أثر ، فالحمل على الموت الوفاقي ممكن ، فهذا فيه بعض النظر ، وإذا فاضت النفس ، ففد ينعكس الدم إلى مقرّه ، والأمر محتمل والعلم عند الله ، وهذا السياق يشعر بأن الظاهر أنه لا يعتبر ظهور الأثر أصلاً ، وكذلك ذكر القاضي الروياني ، والمتوجه ما مرّ " ( ر . الشرح الكبير : 11 / 24 ) .
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 148 .
( 2 ) في الأصل : " ساعته وقد ظهر اللوث " .
( 3 ) في الأصل : " تقرير " .
( 4 ) في الأصل : " حضوره " .
( 5 ) غير مقروءة بالأصل ، ورسمت هكذا : ( المتبس ) كذا تماماً رسماً ونقطاً .
( 6 ) في الأصل : " وجد " .
( 7 ) في الأصل : " فتخلل " .