واقتضت الحال التسوية على وفاقٍ أو على خلاف ، والفاضل مد ، ولو فُضّ عليهم لخصّ كلَّ واحد منهم حفنة لا تسد مسداً ولا تقع موقعاً ، فالذي أراه في ذلك أن يقرع بينهم ، وإن كان ما يخص كل واحد يسد مسداً ، فذ ذاك لا ينقدح إلا القسمة . والعلم عند الله تعالى ، وقد تلتفت القضية إلى قسمة الماء على المُحْدِثين ، ولكن هذا تشابه الألفاظ ، فليعرف [ كل أصلٍ ] ( 1 ) على ما يليق به .
فصل
قال : " ولا تُجْبر امرأةٌ على إرضاع ولدها ، شريفةً كانت أو دنيئة ، موسرة
كانت أو فقيرة . . . إلى آخره " ( 2 ) .
10218 - إذا ولدت المرأة ولداً ، وكانت غيرَ مشتغلة بحق الزوج لبينونة ، فإذا طلبت [ إرضاعه ] ( 3 ) ، كانت أولى به على الجملة من غيرها .
ولو أراد الأب أن يضمه إلى حاضنة من الرضاع ، لم يكن له ذلك ، إذا كانت الأم متبرعة .
ولو طلبت أجرةً ، وكان الأب لا يجد مُرضعةً إلا بأجرة ، وكانت الأم لا تطلب مزيداً ، فالأم أولى ، ويتعين ضمُّ المولود إليها .
ولو كانت الأم تبغي أجرتَها ، وكان الأب يجد متبرعة من المراضع ، ففي المسألة قولان : أحدهما - أنه لا يجب عليه التزامُ الأجر وضمُّ الولد إلى [ الأم ] ( 4 ) ؛ فإنه يتمكن من تحصيل الرضاعة من غير احتياج إلى بذل مال .
والقول الثاني - أنه يجب عليه بذل الأجر ؛ فإنَّ تحنّن الأم وحدَبَها لا يسوغ تفويته
هامش
( 1 ) في الأصل : " فليعرف كان أهل على ما يليق به " والمثبت من تصرف المحقق ، نرجو أن يكون صواباً .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 82 . والمثبت من نص المختصر ، حيث العبارة غير مقروءة - في جملتها - في الأصل .
( 3 ) في الأصل : طلبت لرضاعه .
( 4 ) في الأصل : الإمام .