باب النفقة على الأقارب
قال الشافعي : " في كتاب الله تعالى وسنة رسوله . . . إلى آخره " ( 1 ) .
10181 - نفقة القرابة ثابتة ، والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع ، فأما الكتاب ، فقوله تعالى : { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [ البقرة : 233 ] وروى أبو هريرة : " أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : معي دينار ، فقال : أنفقه على نفسك ، فقال : معي آخر . فقال : أنفقه على ولدك ، فقال معي آخر ، فقال : أنفقه على أهلك ، فقال : معي آخر ، فقال : أنفقه على خادمك ، فقال : معي آخر ، فقال : افعل ما شئت " ( 2 ) قال أبو هريرة : " ولدك يقول : أنفق عليّ ، إلى من تكلني ؟ وزوجتك تقول : أنفق عليّ أو طلقني ، ويقول خادمك : أنفق
عليّ أو بعني " ثم كان يقول : هذا من كَيْس أبي هريرة ، وقال رسول الله صلى الله عليه لهندٍ : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " .
وأجمع المسلمون على ثبوت نفقة القرابة .
ثم القرابة المقتضية للنفقة عند توافي الشرائط المرعية في وجوب النفقة هي البعضية عندنا على القُرب والبعد ، فتستوجب [ على ] ( 3 ) الموسر - على ما سنصفه إن شاء الله - نفقةَ بعضه : دنا أو بَعُدَ ، وتستوجب نفقةَ أهله : دنا أو بعد ، ولا نظر مع قيام البعضية إلى اختلاف الدِّين ، فيجب على الإنسان نفقة قريبه إذا كانت قرابتهما بعضية سواء كانا على دين واحد أو اختلف الدِّين بينهما ، ولا يعتبر في استحقاق أصل القرابة الإرث ، وإن كنا قد نرعاه في التفصيل وفي التقديم ، على خلافٍ للأصحاب مشهور
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 81 .
( 2 ) سبق تخريج هذا الحديث .
( 3 ) زيادة من المحقق .