الوقف في تلك الأصول مع تقابل الإمكانِ من غير ترجح ، فإذا وقفنا هاهنا مقداراً بناء على ظاهر العادة ، لم يكن ذلك بدعاً ، وقد نقف ثَمَّ شيئاً بين من يرث قطعاً وبين من يجوز أن يحجب أصلاً ، فإذاً لم نأت بأمرٍ غريب ، غير أنا لم نتجاوز العادة ؛ إذ لا منتهى للأقراء تقف [ عنده ] ( 1 ) .
هذا منتهى قولنا في هذا الطرف .
فأما البيع [ فقد ] ( 2 ) تعبدنا فيه باجتناب الغرر ، وامتناعُ التسليم في الحال [ غررٌ ] ( 3 ) ناجز ، وفي زواله غررٌ ، ونحن وإن قلنا : العادات قد تطرد ، فيغلب فيها نقصان اليوم واليومين ، وهذا القدر يظهر الغرر ، فاستمر وجوب القطع ببطلان البيع ، وخرج الجانب المقدم على الوقف الذي ليس بدعاً ، وليس عقداً فينقدح فيه غرر ، وهذا فقيه متين .
فإن قيل : هلا احتُمِل ما تتوقعون من زيادةٍ ونقصانٍ احتمالَكم ذلك في بيع الدار المشحونة بالأمتعة للبائع ؟ قلنا : ذاك الاشتغال غير محتفلٍ بأصله ، فلا ينظر إلى تفصيله ، ولذلك قطعنا القول بصحة بيع الدار المشحونة ، وأجرينا في بيع الدار المكراة القولين .
وقد انتجز الغرض به في هذا الفصل .
فأما
الفصل الثاني
وهو الكلام فيما تُضارِب المرأة [ به ] ( 4 ) عند ضيق المال ، وضرب الحَجْر .
9846 - قال الأئمة : إن كانت المرأة تعتد بالأقراء وقد أفْلس الزوج ، وحُجِر عليه ؛ فإنها تضارب بمؤنة السكنى لزمان عادتها الغالبة - إن كانت لها عادة - .
هامش
( 1 ) في الأصل : عندها .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) زيادة لا يستقيم الكلام بدونها .