تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدائع الكلام في تفسير آيات الأحكام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وفيها دلالة على قبول شفاعته وإجابة دعوته وفيها شهادة على كرامته تعالى عليه ( ص ) وقربه ومكانته عند الله سبحانه . في كتاب كامل الزيارات لابن قولويه القمي ص 15 بإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تريد ان تدخلها ثم تأتي قبر النبي ( ص ) فسلم على رسول الله ( ص ) وساق الزيارة والدعاء إلى أن قال اللهم انك قلت * ( ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّاباً رَحِيماً ) * واني جئت نبيك مستغفرا تائبا من ذنوبي وأني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد ( ص ) يا محمد إني أتوجه إلى الله ربي وربك ليغفر لي ذنوبي الحديث .
( الآية التاسعة ) قال تعالى * ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَه يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِه ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ) * ( 7 ) * ( رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * ( 8 ) * ( وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَه وذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * ( غافر 9 ) . في البحار ج 58 ص 29 مسندا عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : إلى أن قال - والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره . أقول تحقيق معنى العرش خارج عن محل الكلام وخلاصة القول فيه بحسب الروايات الواردة في تفسيره ان العرش هو العلم والذين يحملونه هم العلماء الواجدون إياه وهؤلاء العلماء على ما يستفاد من بعض الروايات عدة من أعاظم الأنبياء والأئمة الصديقين من آل الرسول ( ص ) ومن الملائكة المقربين على تفصيل موكول إلى محله . قوله تعالى * ( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) * - أقول تسبيحه تعالى هو تنزيهه سبحانه عن كل ما لا يليق بجنابة من الضد والشريك والوزير وغير ذلك من العيوب والنقائص الموجودة في خلقه من حيث ذاته ونعوته وأفعاله فالتسبيح بالحمد من أجل أنواع تسبيحه تعالى ونوع خاص بارز منه توضيح ذلك ان الحمد ليس كما يقال هو الثناء على الجميل الاختياري فقط من ذوي العقول بل هو الثناء على كل جميل ذاتيا كان أو وصفيا أو فعليا ومعناه بالفارسية بمعناه الاسم المصدري ( ستودگي وپسنديدگي ) قال في القاموس ص 120 الحمد الشكر والرضا - إلى أن قال - وحمده كسمعه إلى
بدائع الكلام في تفسير آيات الأحكام — صفحة 146 | محمد باقر الملكي