وَلِأَنْعامِكُمْ
« 1 » .
وأنا لا أعلم أنّ السائلين بماذا استحقّوا الإدماء والإيجاع بمحض السؤال عمّا لا يعلمونه من مشكل القرآن أو ما غاب عنهم من لغته ؟ ! وليس في ذلك شيء ممّا يوجب الإلحاد . لكنّ القصص جرت على ما ترى .
ثمّ ما ذنب المجيبين بعلم عن السؤال عن الأبّ ؟ ! ولماذا أقبل عليهم الخليفة بالدرّة ؟ ! وهل تبقى قائمة لأصول التعليم والتعلّم والحالة هذه ؟ !
ولعلّ الامّة قد حرمت ببركة تلك الدرّة عن التقدّم والرقيّ في العلم بعد أن آل أمرها إلى أن هاب مثل ابن عبّاس أن يسأل الخليفة عن قوله تعالى :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
« 2 » وقال : مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطّاب عن حديث ما منعني منه إلّا هيبته « 3 » . وقال : مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر ابن الخطّاب رضوان اللّه عليه عن آية فلا أستطيع أن أسأله هيبة « 4 » .
31 - قال الإمام أبو بكر الجصّاص الرازي الحنفي المتوفّى ( 370 ) في أحكام القرآن « 5 » :
لا خلاف بين أهل العلم في تحريم القمار وأنّ المخاطرة من القمار . قال ابن عبّاس : إنّ المخاطرة قمار ، وإنّ أهل الجاهليّة كانوا يخاطرون على المال والزوجة ، وقد كان ذلك مباحا إلى أن ورد تحريمه . وقد خاطر
هامش
( 1 ) - عبس : 32 .
( 2 ) - تحريم : 4 ؛ انظر مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 5 : 8 [ نقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي يرفعه بسنده في تفسيره 9 / 348 إلى أسماء بنت عميس قالت :وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « صالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » ؛ انظر الغدير / 684 ] .
( 3 ) - كتاب العلم لأبي عمر : 56 [ ص 135 ، ح 664 ] .
( 4 ) - سيرة عمر بن الخطّاب لابن الجوزي : 118 [ ص 126 ] .
( 5 ) - أحكام القرآن 1 : 388 [ 1 / 329 ] .